اقتصاديات

ما هو التضخم ؟

يعتبر التضخم أحد المصطلحات الاقتصادية الشائعة والتي تتردد على مسامعنا بصفة مستمرة، ونجد خبراء الاقتصاد يستخدمون هذا المصطلح بصفة مستمرة أثناء ظهورهم بوسائل الإعلام المختلفة، ويتأثر بالعديد من العوامل المحلية والعالمية، ويهتم بالتضخم العديد من طبقات المجتمع المتباينة، و من الملاحظ أن نسبة التضخم قد ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى كثرة التساؤلات حول ما هو التضخم؟، وما هي الأسباب التي تؤدي إلى حدوثه.

يقوم خبراء الاقتصاد بالإجابة عن هدا التساؤل، على أنه زيادة مستمرة بأسعار الخدمات والسلع في دولة معينة. حيث تعد نسبة التضخم نسبة متغيرة كل عام، حيث يرتفع أسعار السلع وكافة الأشياء بمرور الزمن، وبشكل تدريجي.

يؤدي التضخم إلى التقليل من قيمة النقود التي يمتلكها الفرد، فلا يستطيع شراء نفس السلعة بنفس النقود التي كانت تصلح منذ فترة من الزمن.

أسباب التضخم

ما هو التضخم

سنتعرف على أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التضخم، ومن أبرز هذه الأسباب نذكر الآتي:

تضخم الطلب:

تظهر فكرة تضخم الطلب خلال اقتصاد الدول الذي ينمو بشكل سريع، وتزداد فيه فرص شراء المنتجات والسلع بشكل أكبر. ويؤدي الإقبال على شراء السلع بشكل كبير إلى ارتفاع معدل التّضخم بشكل ملحوظ، بمعنى أن زيادة الطلب على المنتجات بصفة مستمرة، يؤدي إلى زيادة سعرها.

  •  بسبب التكلفة:

يحدث هذا النوع من التّضخم عندما تزداد تكلفة الإنتاج على المصانع والشركات، وعند حدوث هذه الزيادة تضطر المصانع إلى رفع أسعار منتجاتها. وتتم زيادة أسعار المنتجات لكي تتمكن المصانع من الحصول على نفس نسبة الربح التي كانت تحصل عليها في السابق.

  •  الخاص بالنقد:

هنا يحدث التّضخم بسبب زيادة نسبة المال في الاقتصاد لدولة بعينها، حيث تعد النقود مثل باقي السلع الأخرى، تحدد قيمتها نسبة الطلب والعرض. وفي حالة أنها تعرض بكميات كبيرة، تقل قيمتها وتؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات والسلع على اختلاف أنواعها.

الآثار الجانبية:

نجد أن للتضخم بعض الآثار السلبية، التي تضر الاقتصاد بوجه عام، ومن هذه الآثار نذكر الآتي:

قلة قوة النقود الشرائية

بعد ارتفاع نسبة التّضخم، لن تتمكن من شراء السلع التي اعتدت على شرائها بنفس القيمة النقدية، بل ستشعر بانخفاض قيمة النقود التي تملكها.

تأثر ميزان المدفوعات

عند حدوث زيادة بنسبة التضخم، يتم إنتاج المنتجات المحلية بشكل أكبر، مما يؤدي إلى قلة قدرتها على المنافسة بالسوق العالمي. الأمر الذي يؤدي إلى تراجع نسبة الصادرات، وزيادة حجم الواردات. التي تحمل أسعار منخفضة عن تلك المنتجات المحلية.

تغير توزيع الثروة

يطرأ تغيير واضح على توزيع الثروات بين فئات المجتمع المختلفة. حيث نجد أن بعض الأشخاص يلجئون لبيع بعض ممتلكاتهم، لمسايرة الأسعار المرتفعة. كما تنخفض القوة الشرائية للأشخاص الأغنياء. ويخسرون بعض من ثروتهم الأصلية، في شراء متطلباتهم الأساسية.

طرق الحد من أضرار التضخم

هناك مجموعة من الطرق تساهم بشكل كبير في الحد من الأضرار الناجمة عن زيادة التضخم، ومن أهمها ما يلي:

مسئولية وزارة المالية

حيث تقوم الوزارة بوضع النقاط الأساسية، التي تعمل على حصر المصادر الخاصة بالإيرادات، وخفض نسبة السيولة. الأمر الذي يساهم في الحد من حدوث التضخم.

رفع مستوى الضرائب

تقوم الحكومات برفع الضرائب على بعض السلع الكمالية المستهلكة من قبل الأشخاص الأغنياء.

الحد من نفقات الحكومة

تعد النفقات الخاصة بالحكومة إحدى الطرق التي تسبب زيادة الأموال المطروحة في السوق. لذلك تساعد فكرة التقليل من نفقة الحكومة إلى قلة الأموال بالأسواق.

نرجو أن تكون الإجابة قد أفادت حضراتكم، وتمكنهم من تكوين فكرة سليمة عن التضخم، وكيفية حدوثة، وأهم الأسباب التي تساعد على ظهوره، والحد من أضراره.

5 تعليقات

Comments are closed.